خليل الصفدي
235
أعيان العصر وأعوان النصر
محمّد ذي المقال الصّادق الحسن ال * مصدوق في القول مقصي كلّ أفاك يا نفس إن بلّغتك العيس حجرته * وصافحت يمن ذاك الرّبع يمناك ونلت مأمولك الأقصى بلثم ثرى * أعتابه ، وبلغت القصد من ذاك وقمت بين يديه للسّلام على * أقدام ذلك تذري الدّمع عيناك وقد مددت يد الإملاق طالبة * سؤاله لك عفوا عند مولاك فقد بلّغت المنى والسّول فاجتهدي * هناك ، واستنجدي لي طرفك الباكي عساك أن ترزقي عطفا عليك فإن * رزقت ذاك فيا واللّه بشراك وليهنك السّعد إذ حطّت رحالك في * ربع به لم تزل تحدى مطاياك وخيرهم لنزيل في حماه وأو * فاهم ذماما ، وأملاهم بجدواك وا حرّ قلباه من شوق لرؤيته * فقد تقادم عهد الشّيق الشّاكي باللّه يا نفس كوني لي مساعدة * حاشاك أن تخذليني اليوم حاشاك وجدّدي العزم في ذا العام واجتهدي * عسى بذلك تخبو نار أحشاك فإن حرّمت لقاه تلك معذرة * وإن ظفرت به يا حسن مسعاك صلّى عليه إله العرش ما قطعت * كواكب الأفق ليلا برج أفلاك قال : وقلت عند قدوم الحج في بعض السنين أبياتا ، أنشدت بدار الحديث الأشرفية : ( الخفيف ) يا نياق الحجيج لا ذقت سهدا * بعدها ، ولا ، ولا تجشّمت وخدا لا فدينا سواك بالرّوح منّا * أنت أولى من بات بالرّوح يفدى يا بنات الذّميل كيف تركتنّ * شعاب الغضا ، وسلعا ، ونجدا مرحبا مرحبا ، وأهلا ، وسهلا * بوجوه زارت معالم سعدى قال : ولم يحضرني باقيها ، ولما ظفر قازان في سنة تسع وتسعين ، ثم جاء في سنة اثنتين وسبعمائة فكسر ، وقيل لي : إن قازان عندهم اسم للقدر ، قلت : ( الرجز ) لمّا غدا قازان فخارا بما * قد نال بالأمس وأغراه البطر جاء يرجي مثلها ثانية * فانقلب الدّست عليه فانكسر قلت أنا : هذان البيتان في غاية الحسن في بادي الرأي ، ولكن إذا حكهما النظر ،